السمعاني
247
تفسير السمعاني
* ( لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون ( 14 ) إنما يؤمن ) * * لأدخلناهم في الإيمان . وقوله : * ( ولكن حق القول مني ) أي : وجب القول مني ، ويقال : سبق القول مني . قال الشاعر : ( فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا * وحقت لك العتبى لدينا وقلت ) وقوله : * ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) ، وقوله : * ( الجنة ) هم الجن ، والجآن : أب الجن ، كآدم أب ( الإنس ) . ورفع خارجة خبرا إلى النبي ' أنه سئل هل يدخل مؤمنو الجن الجنة ؟ فقال : نعم . قيل : هل يصيبون من نعيمها ؟ قال : يلهمهم الله تسبيحة وذكره ، فيصيبون من لدنه ما يصيبه بنو آدم من نعيم الجنة ' حكاه النقاش في تفسيره . وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' تحاجت الجنة والنار ؛ فقالت النار : أوثرت بالجبابرة والمتكبرين ، وقالت الجنة : ما بالي يدخلني سفلة الناس وسقطهم وفي رواية : ضعفاء الناس ومساكينهم ، وهو الأشهر فقال الله تعالى للجنة : أنت رحمتي ، أرحم بك من شئت ، وقال للنار : أنت عذابي ، أعذب بك من شئت ، ولكل واحدة منكما ملؤها ' . قوله تعالى : * ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ) أي : بما تركتم من التصديق بلقاء يومكم هذا . وقوله : * ( إنا نسيناكم ) أي تركناكم من الخير والرحمة ، وقيل : تركناكم في العذاب . وقوله : * ( وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون ) أي : العذاب الدائم جزاء على